آقا ضياء العراقي
86
شرح تبصرة المتعلمين
تهريقه » « 1 » . فإنّ مثل هذا أصل في المحرمات إلاَّ ما خرج . وان المراد من خروجه عن الحج : خروجه عما جعل له من الحدود تكليفا ووضعا ، ومحرمات الإحرام من حدوده التكليفية . ويتعدّى من الحج إلى حدود العمرة أيضا ، خصوصا في المتمتع بها بضم إلحاق المفرد بعمرة المتعة بعدم الفصل ، فيكون مثل هذا العام أصلا في باب محرمات مطلق الإحرام ، فيتبع في غير موارد قيام النص والإجماع على خلافه . ولئن أريد من الدم مطلقها ، يلزم قلة التخصيص أيضا وحينئذ يرجع المقام إلى دوران الأمر بين الشاة وفوقها ، ومن المعلوم انّ المقام حينئذ - بنظر العرف - من باب الأقل والأكثر ، لولا تعيين الشاة ، واحتمال عدم الإجزاء بالبدنة . فحينئذ يكون المقام من المتبائنين . ولكن ذلك على فرض إجمال الدم ، وإلاَّ فمقتضى إطلاقه الاجتزاء بالشاة إلاَّ مع قيام قرينة على تعيين الطبيعة بفرد مخصوص ، ولازمة الاجتزاء بغيره من سائر الدماء أيضا ، ولا أظن التزامهم بعدمه في أمثال المقام . هذا كله ، مع انّ مقتضى إجمال دليل الفداء ، لولا هذه الكلية أيضا ، رجوع الأمر إلى التعيين والتخيير ، بعد الجزم بعدم تعيين أمر آخر ، للإجماعات المدعاة في المقام . اللهم إلاَّ أن يدّعى أنها على فرض حجيتها تكفي قرينة لتعيين الفداء بالشاة ، وإلاَّ فلا طريق إلى نفي تعيين غيرها ، فلا يبقى مجال للمصير إلى تعيين خصوص الشاة ، فتدبّر . * * * ثم انّ ظاهر المرسلة تغطية تمام الرأس بأي سبب ، ولا يشمل تغطية بعضه
--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 290 باب 8 من أبواب بقية الكفارات حديث 5 .